السيد محمد الصدر

102

ما وراء الفقه

فيه شخص آخر يسمى ( المسحوب عليه ) بأداء مبلغ من النقود في تاريخ معين أو بالاطلاع لأمر أو لأمر شخص ثالث يسمى المستفيد . وإذا كانت الكبيالة داخلية سميت ( سفتجة ) وعلى أي حال فكلا الاسمين غير عربيين في الأصل بالرغم من تعريب أكثر الاصطلاحات المصرفية . ومن هنا سميت أيضا ( سندات السحب ) ولم يصبح متعارفا لحد الآن . والساحب المحرر للكمبيالة هو الدائن . يأمر بها أو من خلالها المسحوب عليه وهو المديون بالأداء في تاريخ معين متفق عليه أو عند الاطلاع على الكمبيالة . وهو فقهيا يحمل معنى ( عند المطالبة ) إذ أن إرسال الورقة للاطلاع نحو من المطالبة . وخاصة وهو يعلم أنه ملزم بها قانونا عند الاطلاع . وسميت في التعريف بالصك لأنها تشبهه من حيث كونها ورقة مالية . وإلَّا فالصك بالأصل هو ( الشيك ) الذي تحدثنا عنه فيما سبق . ولذا كان الأولى إبداله بلفظ السند لأنه يحمل معنى الاستيثاق من الأمر المطلوب . وتسجيله تسجيلا قانونيا أو إقامة دلالة واضحة عليه . ولذا سميت سندات السحب . وهناك الكمبيالة المخصومة : وقد عرفت « 1 » : بأنها الورقة التجارية التي قام المصرف بشرائها قبل تاريخ الاستحقاق مقابل دفع قيمتها الحالية ( القيمة الاسمية بعد خصم الفوائد والعمولات ) . والخصم عندهم هو التقليل من القيمة ، فإذا بيعت الكمبيالة على المصرف بأقل من قيمتها الاسمية كان ذلك خصما . وهذا أمر موجود في المصارف باستمرار يربح من الدائن وهو بائع الكمبيالة وفاء حاجته الوقتية للمال ، ويربح المصرف منها الفرق بين القيمتين : الاسمية والحالية أو قل :

--> « 1 » المصدر نفسه .